الشيخ سيد سابق
437
فقه السنة
" من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة " . رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وقال : لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو . وروى الترمذي وأبو داود من حديث عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس أنه قال : " من أتى بهيمة فلا حد عليه " وذكر أنه أصح . وروى ابن ماجة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من وقع على ذات محرم فاقتلوه ، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة " . قال الشوكاني : " وفي الحديث دليل على أنه تقتل البهيمة - والعلة في ذلك ما رواه أبو داود والنسائي أنه قيل لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما أراه قال ذلك ، إلا أنه يكره أن يؤكل لحمها ، وقد عمل بها ذلك العمل . وقد تقدم أن العلة أن يقال : هذه التي فعل بها كذا وكذا . وقد ذهب إلى تحريم لحم البهيمة المفعول بها . وإلى إنها تذبح علي عليه السلام والشافعي في قول له . وذهبت القاسمية ، والشافعية في قول ، وأبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنه يكره أكلها تنزيها فقط . قال في البحر أنها تذبح البهيمة ولو كانت غير مأكولة ، لئلا تأتي بولد مشوه ، كما روى أن راعيا أتى بهيمة فأتت بمولود مشوه . انتهى . قال : وأما حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا لاكله ، فهو عام مخصص بحديث الباب " انتهى ( 1 ) ( 5 ) الوطء بالاكراه : إذا أكرهت المرأة على الزنا فإنه لا حد عليها ، لان الله تعالى يقول :
--> ( 1 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 900 .